معلومات عن القهوة العربية

معلومات عن القهوة العربية

معلومات عن القهوة العربية

بقلم الباحث راشد المسعري

القهوة العربية يرتبط اسمها دائما بالبن وتعني كلمة البن (الريح الطيبة)

ويعود تاريخ القهوة إلى القرن العاشر وربما لوقت سابق حسب عدد من التقارير والأساطير المتعلقة بأول من استخدمها. ويعتقد أن الموطن الأصلي للقهوة كانت من إثيوبيا. وأقدم الأدلة المثبتة على شرب القهوة أو معرفة شجرة البن هي من القرن الخامس عشر في الأديرة الصوفية في اليمن. وبحلول القرن السادس عشر وصلت إلى بقية الشرق الأوسط وجنوب الهند وبلاد فارس وتركيا والقرن الأفريقي وشمال أفريقيا. ثم انتشرت القهوة إلى البلقان، وإيطاليا وبقية أوروبا إلى جنوب شرق آسيا ثم إلى الولايات المتحدة الأميركية.

هناك العديد من الروايات الأسطورية في أصل القهوة، ترتبط واحدة من هذه الروايات بالصوفي اليمني غثول أكبر نور الدين أبي الحسن الشاذلي، عند سفره إلى أثيوبيا. تقول الأسطورة إنه لاحظ أن الطيور تتمتع بحيوية غير عادية عند تناول التوت وتشهد نفس الحيوية، ومن هنا جاء اكتشافها.

وهناك رواية أخرى تتعلق بكالدي راعي الماعز الإثيوبي في القرن التاسع، الذي لاحظ آثار النشاط على قطيعه عندما حذف قطيعه على التوت الأحمر الفاتح من بعض الشجيرات فـمضغ نفس الثمرة فدفعته البهجة إلى جلب التوت إلى راهب في دير قريب. ولكن الراهب رفض استخدامها فوضعوها على النار فخرجت منها رائحة مثيرة تسببت في دهشة الرهبان الآخرين، وتم سحق حبوب البن المحمصة بسرعة في الجمر، وتم وضعها في الماء الساخن، مما أسفر عن أول فنجان من القهوة في العالم.

ووصلت القهوة إلى جنوبِ الجزيرة العربية، وبدأت زراعتها في اليمن، وبحلول القرن السادس عشر، أصبحت معروفة في بلاد فارس، ومصر، وسوريا، وتركيا، وسرعان ما انتشرت في أوروبا، إلا أن رجال الدين أدانوا هذا المشروبَ عندما وصل البندقية عام 1615، إلى أن تمَت الموافقة عليه من قبل البابا كليمنت بعد أن تذوقه. ثم بدأت القهوة في الانتشار، من خلال إنشاء المقاهي في إنجلترا، والنمسا، وفرنسا، وألمانيا، وأصبحت مشروبا رئيسياً في وجبة الإفطار، وبدأَ التنافس على زراعة القهوة بسبب شعبيَها، واستطاع الهولنديون الحصول على شتلات من القهوة في النصف الأخير من القرن السابع عشر، وأصبحوا يمتلكون تجارة ضخمة ونامية.

القهوة العربية

القهوة العربية رمز الكرم والضيافة ذلك المشروب الذي يقبل على تناوله الكثير من الناس، فهناك القهوة التركية والقهوة البرازيلية، والقهوة العربية وغيرها وحاليا اصبح مشروب القهوة يعد من أكثر المشروبات انتشارا واستهلاكا في العالم وهي تختلف من بلد إلى آخر في طريقه عمل القهوة حيث يختلف درجات تركيزها عند العرب فهي خفيفة عند البعض وقهوة غامقة عند البعض الآخر وهي في كل الحالات مرة وليس فيها سكر ويضاف لها الهيل كعنصر أساسي وكماليات أخرى كالزعفران والشمطري والزنجبيل والشنة وغيرها وتقدم في فنجان صغير فمه أوسع من قاعدته..

وللقهوة مكانة وقيمة عظيمة لدي أبناء البادية ولها مكانة خاصة في نفوسهم يشترك فيها الغني والفقير على حد سواء فهي رمز للكرم عند استقبال الضيوف ورواد المجلس وتعبيرعن الأصالة وكرم الضيافة وهي أول ما يقدم للضيف بعد الترحيب ويعتبر الترحيب وتقديم القهوة والتمر أول القرى للضيف والتي سطر كثير من الشعراء الابيات فيها كونها رمز الضيافة والكرم

وقد ذكرت القهوة في كثير من قصائد الشعراء:

 يقول الشاعر محمد بن احمد بن محمد السديري:

يا بجاد شب النار وادن الدلالي
وأحمس لنا يا بجاد ما يقعد الراس
ودقه بنجر يا ظريف العيالي
يجذب لنا ربع على اكوار جلاس
وزله الى منه رقد كل سالي
وخله يفوح وقنن الهيل بقياس
وصبه ومده يا كريم السبالي
يبعد همومي يوم اشمه بالانفاس
فنجال يغدي ما تصور ببالي
روابع تضرب به أخماس وأسداس

 وهذا الشاعر الفارس تركي بن حميد حيث يصف القهوة وصوت النجر.

يا ما حلا يا عبيد في وقت الاسحار
جر الفراش وشب ضو المناره
معدلة تجذا على صالي النار
ونجر الى حرك تزايد عياره
النجرب طق وجاذب كل مرار
مالفه الملفوف من دون جاره
في ربعة ماهيب تحجب عن الجار
لامن ولد اللاش ما شب ناره

وكذلك القصيدة المشهورة للشاعر دغيم الظلماوي في القهوة:

يا كليب شب النار يا كليب شبه
عليك شبه والحطب لك يجابي
الوالمه يا كليب عجل بصبه
والرزق عند اللي ينشي السحابي
حنا علينا جيب ماها وحبه
وعليك تقليط الدلال العذابي
ادغث لها ياكليب من جزل خبه
وشبه الى منه هباكل هابي
باغي إلى شبيتها ثم قبه
تجذب سراة منبعيد غيابي
بنسرية يا كليب صلف مهبه
متلطمين وسوقهم بالعقابي
صبه لقرم صرفته ما حسبّه
يوم البخيل مدنهر الوجه هابي
وعده عن اللي مايداري المسبه
اللي يدوربالقصي الغيابي
لا جاضع المتروع خطو الجلبه
يا حلو تالي الليل خبط الركابي
اقحص لهم وابدي سلام المحبه
لا شح بالهين كبير العلابي

الى أن قال:

من لا صبر يا كليب في حكم ربه
هذاك يوم البعث ماله ثوابي

كذلك قول الشاعر سعد بن حمد بن ضويان في القهوة:

ياحسين لاكني على الجمر مجضوع
من فقد خلاني وفقدي ربوعي
قم سو فنجالٍ ترى الراس مصدوع
صفه وزله عن سريب الخموعي
فنجال فيه مخموس الكيف مجموع
بدلال يشدن الخباس الوقوعي
ونجر دلاله ماو بالصوت مفجوع
يا زين حسه والخلايق هجوعي
وانجاك بالمجلس سنافي وبالوع
عده على الطيب وكب البلوعي

وهذا الشاعر عبدالله العلي الحرير يرحمه الله:

قم سو فنجال ونظف أدلاله
ريحه لراعي الكيف يجلي اعماسه
اشعل ولونه مثل دم الغزاله
لاذاقه الراقد يحارب انعاسه
في مجلس تدله الى جاء مجاله
اللي عن اللجات يقصر حساسه
والا ترا بعض المجالس عذاله
لا معشر طيب ولا فيه اناسه

وهذا الشاعر غازي بن عون

يا ريف قلبي للمسايير قم شب
وحط المنارة في طويل الظلالي
عقب تشق لها لجزل الحطب جب
وهات النجر واحضر جداد الدلالي
دنّه وخلّه للمسايير يجذب
لا قام صوته للنشامى يلالي
يوحونه الجيران لا قام يقنب
ويجيك الاقصى والقصير الموالي

ويقول سليمان المحمد الهزاع بهذه القصيدة:

لافي على جمر الغضى سو فنجال
فنجال بن من رخيص وغالي
حيثك قديم مغربل البن غربال
حكيم عند مصاطرات الدلالي
خله على المطلوب يلفت لنا البال
يفتح لنا المعنى بمبدا المقالي
الى انطلق من ثعلب المبهرة مال
يشدي خضاب مخفرات حيالي

يقول محمد العبدالله القاضي عن القهوة والاواني التي تجهز بها القهوة:

دنيت لي من غالي البن مالاق
بالكف صافيها عن العذق منسوق
احمس ثلاث يا نديمي على ساق
ريحه على جمر الغضى يفضح السوق
واياك والنيه وبالك والاحراق
واصحا تصير بحمسة البن مطفوق
دقه بنجر يسمعه كل مشتاق
راع الهوى يطرب الى دق بخفوق
لقم بدله مولع كنها ساق
مصبوبة مربوبة تقل غرنوق
خله تفوح وراعي الكيف يشتاق
الى طفح له جوهر صح له ذوق

إلى أن قال:

زله على وضحا بها خمسة ارناق
هيل ومسمار بالاسباب مسحوق
مع زعفران والشمطري إلى انساق
والعنبر الغالي على الطاق مطبوق
إلى اجتمع هذا وهذا بتيفاق
صبه كفيت العوق عن كل مخلوق

وهذا راكان بن حثلين في قصيدة مشهورة:

ياما حلا الفنجال مع سيحة البال
في مجلس ما فيه نفس ثقيله
هذا ولد وهذا ولد خال
وهذا رفيق ما لقينا مثيله

وهذا الشاعر هايس بن مجلاد يقول وهو يصف الدلة وصوت النجر:

قم سو ما يصبغ على الصين ياذياب
بدلال يشدن البطاط المحاديب
احمس الى من العرق فوقها ذاب
واستدن ما يجذب عليك الشراريب
نجر يصيح من الطرب تقل بحجاب
يصبر على طول الدهر للمواجيب

وقال حمد ابراهيم العمار:

الى ضاق صدري قمت لم الدلالي
شبيت ناره يوم عني الكرى غاب
الى اصرهت بالجمر عقب اشتعالي
زليت صافيها على كيف شراب
وقلبت حمستها على شف بالي
حوش الغنم لين العرق فوقها ذاب
ودقيتها من ضيقتي باعتجالي
نجره يصيح لراعي الكيف جذاب

ويقول الشاعر سعد بن قطنان من سبيع في وصف القهوة:

جر الفراش لنا وهات الدلالي
اربع مغاتير على النار تدنا
ترى حلاة النار دوم اشتعالي
وسوقة فناجيل عليهم من ادنا
فنجال اشقر مثل دم الغزالي
اليانقص شيء من الكيف زدنا
اتعب لها بالسوم لو كان غالي
لو كان سوقه نازح عن بلدنا
ياما دفعنا بالثمن من ريالي
غير القرى نسهر لهم ما رقدنا

يقول الشاعر عبدالله بن سبيل الباهلي:

ترى حلاة الكيف يا مشرب له
لا فارقوك اهل الحسد والنجاسه
لا صار شغاله ظريف بزله
وظرف بتقليبه وقيمة قياسه
الى صفا بنه على ما شغله
تلقا على الفنجال ردعة لعاسه
خطو الولد توه على شبة له
جميع هو مات المراجل براسه
يقوم بالمعروف دقة وجله
والله مهيئ له على قوباسه
وخطو الولد رجم على غيرحله
لو جازلك مبناه برّق بساسه

هذه قصيدة للشاعر شليل بن عواض من بني عمرو من قبيلة حرب يقول:

يا سعود قم هات الدلال المهانيف
في ليلة ناخذ سهرها قطوعه
إحمس وكيفها ترى طاب لي كيف
واستدن (مزعل) ياشفاتي وصوعه
إلى تهيض بالعوى والزعانيف
يشدي عوا ذيب شكا حر جوعه
يشدي عواذيبٍ بروس المشاريف
حادية حادي والهبايب تلوعه
حتى يجيب مسيّر البيت والضيف
مثل العقيد اللي تلافت جموعه
مخصصٍ الى صار جماعه مواليف
ماركز الشيطان معهم بكوعه
يا زين سجتهم وزين السواليف
ما دوّروا واحد بالاخر طموعه
والى احدث الجهال بعض التخاليف
إستدركوها قبل تكثر فزوعه
تلقى لهم سمعة وهيبه وتصريف
وكلٍ يجي فعله على قد نوعه

وقال شاعر هذه الابيات:

الكيف خله عند من يشترونه
المشكلة اللي جابها من بلدها
ياحامسين الكيف لا تحرقونه
حذراء عن الشعله تغير نقدها
حتى يجيك محمر كن لونه
مجت جراده ظاهرة من جسدها
صبه على اللي ربعته يدهلونه
له ربعة من راح منها حمدها
وعده عن اللي واقف له بشوته
يمسي ويصبح عارف لك عددها
ما غير عنده طايرات عيونه
لا باع شاته جاك حزة وعدها

ويقول مشاري بن سلطان بن ربيعان:

لا ضاق صدري جبت نجرٍ ومحماس
ودلال بيضٍ غاليٍ مشتراها
قم سو فنجالٍ على خمسة أجناس
احذر تجي حرقه وبالك نياها
خلك لها عن كل عذروب حساس
قيس لها الطبخة على قد ماها

و يقول الشاعر المعروف خلف بن هذال العتيبي :

سوو لي الكيف وأرهولي من الدله
البن الأشقر يداوي الرأس فنجالـه
كيفٍ لنا نحرقـه بالنـار ونزلـه
وليا انقطع لو ورى صنعاء عنيناله

ويقول شاعر:

الجو جو ان كان بعض العرب جو
وان كانهم ما جو ما زان جوي
الأرض خضراء والسماء كلها نو
والعشب في وسط الفياض متروي
يا ما حلى عقب المطر شبة الضو
وفنجال كيف مع رفيق مهوي

القهوة العربية عند أهل البادية

للقهوة العربية أهمية في حياة البدوي تتجاوز أهميتها في المدينة, إنها المرة التي لا تخلط بغير الهيل والزعفران والمسمار ونحوها من طيب الرائحة.

ولا يتسع المقام لذكر تقاليدها وعلاقتها بالكيف

لقد رفع رجال البادية مقام القهوة إلى درجة عالية فهي سيدة مجالسهم ورفيقة وحدتهم وعنوان كرمهم باشعال النار لها يرشدون عابري الفيافي لدورهم وبطريقة دق بنّها يدعون جيرانهم لمجلس الحي.

وعلى رائحة القهوة يهتدي عاشقها إلى مصدر الرائحة

والقهوة أول ما يقدم للضيوف

ومنها البكر (النخب الأول) ومنها “الثنوي” (الاعادة)

كان ذلك قديما أما اليوم فالبكر أولاً وآخراً فقد تحسنت الأحوال المادية وأصبح لا حاجة لا عادة (طبخ)

وفخر البدوي بالقهوة وصحبتها عند المعاناة

يعبر عنه الشاعر محمد بن دخيل الله الجهني

(من شعراء أوائل القرن الماضي وما قبله)

في أبيات منها:

أنا ما انادي نجري اللي ينادي
نجر يصوت تالي الليل ما بات
تقول ذيب بين رالين بادي
فنجال لهل الكيف ما هي علَيْمات
يسمع به اللي من ورا مصر غادي
ويسمع به الحيِّين واللى بعد مات
نشرب مبَّهر في حسين الزبادي
حتى انت في نفسك تجي عشر مرات

وهو يصور صوت النجر في آخر الليل بصوت ذيب جبلي رالين قرب الوجه, ذلك الصوت المعروف لأهل منطقة الوجه, فنجان من القهوة ودعوة جادة للصديق وعابر السبيل ممن تحتل القهوة لديهم مكانة رفيعة, وحدد الشاعر الوقت بتالي الليل لأنه الوقت الذي ينام فيه الخلي الذي لا حاجة له. والمبالغة في البيت الثالث دلالة صدق النداء.

أما الشاعر مسعود بن مسلم الجهني

فإنه عندما كبر يوصي أبناءه بالمحافظة على العادات والتقاليد وبخاصة إكرام الضيف وإحياء المجلس بالكرم والقهوة

فيقول من قصيدة يوجهها لابنيه مضيان وماضي فيقول:

يا من يورّد لي جوابي مضيّان
يقرا جوابي ثم يعطيه ماضي
لا صار انا من نص الاسناع زعلان
شدا لزرعة قافيتها الرماضي
يا وَيْلدي يا مسندي يا مضيان
كان انت رجل وفي تبغى البياضِي
تبغى الجميلة في والطيب واحسان
أوصيك لا ترضى علي التغاضي
الدلّتين اللي وراكم لهن شان
يبن بن وهيل قبل المقاضي
اللي لهن ما ينطحه كل ديان
يقضي لهن من رقعة السوق ماضي

وفي بداية الانتعاش الاقتصادي في البلاد غادر الشباب القرية والبادية نحو المدن حيث العمل, وبخاصة مدن البترول, وكانوا يواصلون آباءهم وأهلهم في ربوعهم بالمال والعطاء والمواد الغذائية والكساء وغير ذلك من اللوازم والاحتياجات, والشاعر هنا يوجه رسالة إلى ابنيه مضيان وماضي ويصف لهما ما آل إليه من بلوغ سن تجعله قاصرا عن أداء بعض شؤون الحياة, مشبهاً حاله بنبتة أدركها القيظ فذوت فروعها وأوراقها, وليس له ما يستند إليه بعد الله غير ابنيه يستعين بهما على قضاء مطالب الحياة, ولا يلزمهما بذلك, بل يخيرهما بين الوفاء بحق الرجولة والإحسان إلى الأب فلا يشعر بالإغضاء والخفض أمام الناس, ثم يحدد مطلبه بأنه مطلب دلتي القهوة من البن والهيل, فواجبهما أكبر من أن يعجز الرجل ولو اضطر إلى الدين.

ثم يستنهض ابنيه مذكراً إياهما بمعاني وصفات الرجولة في قوله:

يوم النشامى تقتلب تقل عقبان

الصقر بيّن طيرته بانتهاضِ

أما وقد يسرت المدينة كثيراً من الشؤون حيث لا حاجة إلى نجر أو محماس بعد انتشار المحامص في المدينة والقرية, والمطاحن المنزلية في البيوت, وتوفر الحافظات الكهربائية, وانحسار المجالس العامة إلى مسيار ومناسبات, ولم يبق من وهج القهوة غير ما احتفظت بشيء منه رحلات البر فإن الشاعر عايد بن فهد الجهني ينقل لنا صورة من هذا التحول فيقول:

يا ما حلى الفنجال في خايع سال
عليه من وبل الثريا رشاشِ
في ظل سرحة مابعد ظلها ظلال
وهذي طرات العمر فيها انتعاشِ
ما طبّت الطاحون والهيل فنجال
تصحِّي اللي نومهم باندهاشِ
ريحة عويدي فوقها يشرح البال
ولا شمت العربة وريح القشاشِ
وسط الرجال مدلهمة ضايق الجال
اللي عليه من الليالي ابلاشِ
يا زين جلستهم على كبش ودلال
من بعدها تبدا مزوح ونقاشِ

والقصيدة طويلة فيها من تقاليد حياة الحاضر والماضي ما يحسب للأدب الشعبي تدوينه للمتغيرات والتحولات الاجتماعية, فلقد عرفنا أن بعض أهل الماضي يأنفون من تناول القهوة فرادى فهم يعدونها فرادى في انتظار قادم من الجيران والاصدقاء أو من عابري السبيل, وعندما شاعت المطاحن الكهربائية المنزلية لم يجدوا فيها ميزة حسنة, بل إن بعضهم كان يمتنع عن تناول قهوة لم يتسخدم النجر في سحق بنها, وحتى ما يشترى من المطاحن جاهزا لم يجدوا فيه لذة ما يعد أمام أعينهم أن قبلوا به, فالقهوة ليست مشروباً مستهدفاً لذاته وإنما هو مؤانسة ومحادثات.

ومن شعراء جهينة إلى شعراء الزلفي, فالقهوة معشوقة أهل الصيت والمكانة, وزينة مجالسهم, فالشاعر أحمد الهباس يقول من أبيات من روح أبيات أبي ماضي يوجهها لابنه هباس الذي يعمل في الكويت:

يا أهل النضا الحيل خطي ما تودونه
ودوه يم الولد كان الولد ناسي
أبوه عنده رجاجيل يشوقونه
ما ينفع الكذب والحيلات بالناسِ
الهيل كمّل وانا ما اجوز من دونه
وين انت يا موصل اخباري لهباسِ
العيش صاعٍ وعيّوا لا يبيعونه
والتمر وزنة مصيبات على الناسِ
من اوّل الشيب يبدا بي على هونه
واليوم عجل واشوفه صابغٍ راسي
ومن شيّب اليوم بالله لا تلومونه
هذا زمان يشيّب بالصفا القاسي

أكبرهم هذا الشيخ توفر الهيل والقهوة في مجلسه, فالمجلس لا يعمر بجلاسه ما لم تكن القهوة رسولاً بين الجلاس تؤنسهم تقاليدها, ويعطرهم فوحها وشذا هيلها, ويطربهم ساقيها حذقاً وأدباً, ويستعيدون ذكرياتهم وذكريات من كانوا قبلهم, كانوا أشد تعلقا بالقهوة, وأكثر محافظة على تقاليدها.

إن الشاعر الذي تعود من ابنه نجدته بالقهوة, ولكن صعوبة المواصلات والتواصل لم يمكن الابن من الوفاء بعادته, والفراغ الذي يعانى منه الشيخ يعجل باستهلاك القهوة, ومهما حاول بذل الجهود لتوفيرها إلا أن الكساد الذي كانت تعانى منه كل أنحاء الجزيرة لم يسعف الشاعر لقضاء حاجاته ببيع بعض الثمار. إن هذا الوضع والموقف من عدم توفر القهوة سارع بانتشار الشيب في رأسه.

وليس أمامه إلا أن يشكو الزمان.. وكم شكت الاجيال من تقلبات الزمان وأحواله.

أسماء القهوة عند أهل البادية

للقهوة أسماء تشتهر بها بعضها نسبه إلى نوع البن وببعضها نسبه إلى طعمها ومن اشهر أسمائها ما يلي:

الكيف :

وهو من أشهر أسماء القهوة على الإطلاق

ومعنى الكيف ارتياح البال وانشراح الصدر والتلذذ بشرب القهوة

يقول الشاعر فيصل الشمري

زيّن لنا كيفٍ يونس هل الكار
كيفٍ ينومس للسهر والتعاليل

البن :

نسبه إلى المادة الرئيسية لصنع القهوة

يقول الشاعر فهد بن خربوش الشمري

بدوٍ تنفّد غالي البن تنفيد 

بدلال وارفافٍ طويل ظلاله

المر :

نسبة إلى طعم القهوة المائل إلى المرارة

يقول الشيخ تركي بن حميد

قم يا محمد سو حلوٍ ومرا

رسمٍ ليا جوك النشامى هل الكيف

البرية:

نسبه إلى نوع من أنواع البن اليمني الجيد

يقول الشاعر إبراهيم بن جعيثن

أدني على بالي دلالٍ نظايف

وبريةٍ يطرب لها كل حمّاس

الشاذلية :

اختلفوا في سبب التسمية

فمنهم من يقول إنها نسبه إلى توع من أنواع البن اليمني الجيد

ومنهم من يقول إنها نسبه إلى عمر الشاذلي وهو أول من شرب القهوة

يقول الشاعر شاهر الأصقة:

شبيّت نارٍ ما هبوبه بالأكواس

وقرّبت محماسٍ به الشاذلية

الطبخة :

نسبه إلى طبخ القهوة على النار

تقول الشاعرة هيا بنت عيادة الحربي

عليك ياللي طبخته نصفها هيل

اللي سعى بالطيب من غير قوه

معنى كلمة دلّة

الدلة هي عبارة عن وعاء يتم صناعة وتقديم القهوة العربية فيه، وتتكون كلمة دلة من حروف عربية هي “د، ل، ة”، إلا أن كلمة دلّة لم تكن موجودة في معاجم اللغة العربية القديمة، فمن أين أتت إذًا؟

يذهب الكثيرون إلى أن كلمة الدلة ربما تكون مشتقة من الدلو الذي يسحب به الماء، وقد كانت كلمة “ركوة” هي التي تطلق قديمًا على الإناء المعدني الذي تصنع فيه القهوة، بينما كان أهل دمشق يسمون إناء القهوة الدلوة كما جاء في المعجم.

وقد كانت الدلة صديقة الأسر السعودية منذ مئات السنين، ولكن سبق الشاميون أهل شبه الجزيرة العربية في صناعة الدلال من النحاس، وتم استخدامها لصناعة القهوة فعرفت الدلة باسمها الحالي، وهذا يعني أن أصل كلمة دلّة هي دلوة، ثم تحولت “الواو” إلى “لام”، لتنطق بعد ذلك اللام مشددة، وأصبحت الدلّة كما ننطقها اليوم.
دلال قهوة قديمة

كانت الدلّة قديمًا يتم صناعتها من النحاس إما الأصفر أو الأحمر، وقد كان النحاس الأحمر هو الأفضل، إلا أن النحاس الأصفر أيضًا يتميز بجودته، وقد كان يتم تمييز الدلة من لمعان اللون النحاسي، فكلما كانت اللمعة قوية يعني ذلك أن النحاس نوعه جيد، وفيما يلي أفضل الأنواع القديمة للدلّة.

أجزاء الدلة

اجزاء واسماء الدله

التسمية تختلف حسب الماطق لكن هذه الاشهر تداولا حسب الكويتي الكندري المهتم بالدلال

أنواع الدلال المستخدمة في القهوة

الدلة الرسلانية :

الدلة الرسلانية تعتبر من أجود الدلال وهي صناعة سورية وهي من أشهر الدلال والتي تمت صناعتها في بلاد الشام، وقد قام أولاد رسلان من بعده بصناعة الدلال، بعدها ظهرت مصانع تقوم بتقليد دلال رسلان، إلا أن الأصلي منها لا زال مختومًا بختم رسلان ولا زالت موجوة حتى الآن، إلى جانب انتشار دلال رسلان المقلدة أيضًا ..كذلك من الدلال السورية المشهورة دلة مزعل بن جح محمد صالح النجم من دير الزور، وهو أول من صنع الدلة من قطعة واحدة، حيث ان الدلال الأخرى تصنع من عدة قطع ثم تلحم بالنار، وطقم من دلال مزعل في متحف اللوفر في باريس، واستمر أبناء مزعل في الصناعة منهم يوسف واسماعيل وحفيده علي، وجميعهم يختمون بختم الأب «عمل مزعل»

الدلة البغدادية :

الدلة البغدادية هي دلة عراقية صنعت في بغداد أشهرها دلال مهدي صالح التي تميزت بسماكة النحاس، ودلة الأشدف، ودلة سيد صالح، وسعيد صالح، وهادي صالح، وانتشر استخدامها في العراق ومنطقة الخليج بشكل عام وجيدة الصنع و لونها فضي ولها أربعة أحجام وشكل يختلف عن الرسلانيه .. كذلك من الدلال العراقية الدلة النصرانية سميت بهذا الإسم لوجود شكل القرط الموجود على الغطاء الذي يشبه الصليب، والدلة الشطراوية نسبة الى مدينة (شطرة) في العراق فلها موديل يشبه القبة تسمى دلة القبة، وإذا غطاء الدلة مستو تسمى شطراوية ودلة تسمى بالنجفية والعراقية والموصلية.

الدلة القريشية المكاويه :

الدلة القريشية مكه المكرمه

الدلة القريشية وهي التي تمت صناعتها في مكة، وتنسب دلة القريشيات إلى قبيلة قريش ، حيث كانت تصنع في منطقة الحجاز وتميزت بجودتها العالية وانتشارها في المملكة العربية، وقد تم تصنيعها من خامات جيدة وبأشكال مختلفة لتتقل فيما بعد صناعتها إلى مدينة حائل وسط السعودية مع بعض التعديل بالزخارف

الدلة الحساوية :

دلة قريشية الاحساء كما يظهر من اسمها فهي تلك الدلّة التي تمت صناعتها في الإحساء، وهي واحدة من أقدم الدلال التي تم استخدامها في المملكة العربية السعودية و دلة جميلة ومتناسقة وتعتبر أغلى وأندر دلة في العالم ولها عدة اشكال

الدلة الحايلية :

الدلة الحايلية  هي دلة القصروهي من انواع الدلال القريشيه و تصنع في حائل وتتميز بجمال الرأس (شكل قبة) وتميزت بجودة ودقة عالية في الصنع، لذا اشتهرت بأنها أجمل الدلال في المملكة العربية السعودية

الدلة الحجازية :

الدلة الحجازية هي تلك التي صنعت في الحجاز، وقد اشتهرت بجودة الخامات والشكل المميز، لذا أقبل الناس على شرائها وعرفت في جميع أرجاء المملكة.

الدلة الحمصية :

الدلة الحمصية هي دلة سورية وسميت بهذا الاسم لأنها صنعت في سوق النحاسين في مدينة حمص ثم انتشرت في الشام وحلب في البداية ثم انتقلت إلى المملكة العربية السعودية، وسعرها أقل من أنواع الدلال السالف ذكرها، لذا انتشرت بشكل أكبر وكانت موجودة في كل منزل داخل المملكة

دلال وارد العساف :

دلال وارد العساف هي الدلّة التي تمت صناعتها في كوريا من مادة الستيل غير القابلة للصدأ بعدة اشكال والوان وصنعت بطلب من العساف الذي استوردها واصبح وكيل لها وقد نشأت الحاجة إليها بعد أن كانت الدلال تحتاج إلى أن تذهب لصانعها ليقوم بربها كل عدة شهور حتى لا يتغير طعم القهوة بها، لذا عرفت دلة العساف بأنها عملية أكثر في الاستخدام، ولا يتم ربّها ولكن استبدالها كل فترة بأخرى جديدة.

دلة عمان القريشية :

دلة سلطنة عمان القريشية تشبه الدلة القرشية إلا أن نقوشها متنوعة وتعتبر من أجمل الدلال، نظرا لزخرفتها الجميلة وروعة تصميمها، وبعض أجزائها يطعم بالفضة.. والدلال العمانية صنعت متأخرة وهي من النحاس من حوالي (170 سنة)، حيث كانوا يستخدمون الدلال المصنوعة من الطين، ومازال البعض يستخدمها حتى وقتنا الحالي ويسمونها «دلة مَدرْ»، تتميز الدلة العمانية النحاسية بزخارفها ومركز صناعتها (حارة الصفارين) في منطقة نزوى في عمان، من أشهر الصناع قديما «محند بن حبيب» وأولاد الصباحي جد صانع الدلال المعروف خلفان بن راشد، والدلال العمانية لا يوجد عليها ختم الصانع، وممكن أن ينقش عليها اسم صاحب الدلة مسبوقا بكلمة «مال» أما إذا كتب قبل الاسم «عمل» فهذا يكون اسم الصانع.

دلة نجران :

دلة نجران هي دلة يتم صناعتها في مدينة نجران في السعودية وانتشرت في محيطها في الزمن القديم

دلة قاسم:

دلة قاسم من عمل قاسم المتمتمي وأولاده وكانت تصنع في الاحساء وفي البحرين، حجمها صغير (منقوشة) تشبه دلة رسلان وتشبهها الدلة القرينية أشهر صناعها عبدالوهاب وموسى القريني ودلة عليان من عمل علي سالم

دلة البحرين القريشية:

دلة البحرين القريشية تتميز بجمالها وتناسقها ونقوشها وهي الدلة القريشية الوحيدة في الخليج التي لاتزال تصنع الى الآن على يد حرفي ماهر هو ياسر الأنصاري أشهر الصناع وآخرهم

دلة الامارات القريشية:

دلة الامارات القريشية تتميز بجمالها وتناسقها حتى أن دولة الامارات حرصت على أن تكون الدلة شعاراً للعملة الإماراتية لما تحمله من دلالة على كرم الضيافة وهي تتشابه مع العمانية وأشهرها الفلاحية وأشهر صناعها «إسماعيل علي الصفار»

الدلة الكويتية:

الدلة الكويتية تشبه قليلا الدلة الحساوية القريشية ولكن بمواصفات تميزها عن باقي الدلال، وتعرف «موديل كويتي» وصناعها من الاحساء والكويتيين يعملون على صناعة الدلال ومن أشهر صناعها: سلمان بن عبدالوهاب الكويتي، ومحمد علي الكويتي، والحاج سلمان الموسى .. والدلة الكويتية اشتهرت وصدرت الى الخارج، وصفائح النحاس كانت تستورد من الهند والولايات المتحدة، والصين، وتأثر أصحاب الدواوين بالدلال الكويتية المتميزة بشكلها وجودتها والنظر إليها .. والدلة الكويتية كانت تباع بالواحدة أو الطقم الكامل من ثلاث دلال ذات أحجام مختلفة

عدد الدلال التي تصنع بها القهوة لدي أبناء البادية

كان في البادية قديما تصنع القهوة في أربع دلال

وتسمى هذه الدلال الأربع بما يلي:

الدلة المصفاة :

وهي أكبر الدلال التي توضع بالقرب من النار وتصفي فيها سريب القهوة بعد الانتهاء من صب القهوة .

الدلة المطباخة :

وتسمى اللقمة أيضاً وهي أقل حجماً من المصفاة وسميت بذلك لانه تطبخ بها القهوة حتى تغلي وتكون صالحة لوضع البهارات على القهوة.

الدلة المبهارة :

وهي أقل حجماً من المطباخة وهذه الدلة توضع بها البهارات وتصب عليها القهوة من المطباخة ثم تقرب من النار.

الدلة المزل :

وهي أصغر الدلال وتصب فيها القهوة من المبهارة التي وضعت على النار لتقدم للحاضرين وذلك لخفة وسهولة حملها بحيث لا تتعب صباب القهوة

يقول الشاعر سليم عبد الحي:

اللي له أربع دلالٍ ومهراس

وتشم عنبر طيبها في المحاميس

ومنهم من يصنعها في ثلاث دلال

وهي المصفاة والمطباخة والمبهارة

وتصب للحاضرين مباشرة من المبهارة بعد تسكير فمها بالليف كي لا ينزل الهيل في الفنجال

يقول الشاعر عدوان بن راشد الهربيد:

شفي ثلاثٍ مركياتٍ على النار

سود الخوافي فوقهن كل طربوش

ومنهم من يصنعها في دلتين

وهي المطباخة والمبهارة تستخدم الأولى لطبخ القهوة والثانية تبهر فيها وتصب للحاضرين منها مباشرة

يقول الشاعر رشدان بن خلف الحربي:

مع دلتينٍ فيهن البن قد راج

واربع طبخاتٍ تقعد المضرميني

معاميل القهوة

كلمة المعاميل تعني مجموعة من الدلال للطبخ والتصفية والتقديم، والمعنى الثاني كل الأدوات التي تستخدم في تحضير وتجهيز وتقديم القهوة، وهي: الدلة، المحماس، المبرد، الهاون والفنابين، وحتى المنكاش (الملقط) والمنفاخ، وصحن القدوع (تمر أو حلوى يقدم للضيوف، ونقول للضيف (اقدع)

وبعد ان عرفنا بالدلال الان نكمل لتعريف المعاميل الاخرى

البيز:

البيز هو قطعة من القماش مربعة الشكل مبطنة من الداخل تستخدم للوقاية من حرارة مقبض الدلة أو يد المحماس

يقول الشاعر:

كم مرةٍ وقيّت أنا الكف بالبيز

من دلةٍ ريح العويدي ذعرها

الليفة ( اللثامة ) :

الليفه هي عبارة عن ليف النخل الأشقر ويسمى الخلبة، تلف بمقاس فتحة فم الدلة المبهارة وتوضع داخل الفتحة حتى تمنع نزول الهيل أثناء صب القهوة في الفناجيل

كما تستخدم لسد فم الدلة أثناء الليل لحمايتها من الحشرات

يقول الشاعر دخيل الخوير:

وإن كان تزمل من طيورٍ هوافيٍ بيض

فسد أفواهها بأشقر الليف

المثعوبة :

المثعوبه هي دائرية مجوفة لها حواف كبيرة من الأعلى ومتوسطة الحجم من الأسفل مصنوعة من النحاس أو الحديد لها في أحد حوافها ثعبة تشبه ثعبة الدلة، وتستخدم لسكب الماء في الدلال الموجودة على النار حتى لا ينسكب الماء على النار فيطفي النار .

الفنجال :

الفنجال او الفنجان هو معروف للجميع تسكب فيه القهوة وتقدم لشاربيها كانت تصنع في الماضي من الفخار أما الآن فتصنع من الصيني.

الشت :

الشت هو علبة اسطوانية مغلق من أسفله وله غطاء من أعلاه يستخدم لحفظ الفناجيل بداخله وغالباً ما تلف الفناجيل بقطعة قماش داخل الشت حتى لا تتكسر.

الملقاط :

الملقاط هو قضيب مثنى من الحديد في طرف من جوانبه رأس يشبه منقار الطير

يستخدم للقط وتقريب الجمر من الدلال، يقول الشاعر عدوان بن راشد الشمري:

ومعدلٍ يبعد يمينك عن النار

يشدي لعنق الديك والخشم مقطوع

المركاب :

المركاب أو المركا وهو قريب الشبه من الأثافي وهو مصنوع من الحديد على عدة أشكال وأحجام بعضها له ثلاثة أرجل وبعضها له أربعة أرجل وعلى أعلاه مجموعه من العوارض الحديدية توضع فوقها الدلال ليوقد تحتها النار لكي لا تبرد القهوة

يقول الشاعر عبد الله بن محمد الصبي:

ركّب بريقك على مركاك ودلاله

وصفّف ثناويك واجمع زل صافيها

المنفاخ :

المنفاخ مصنوع من الخشب وبينهما جلد مثبت على حافتي الخشب وله يدين بارزة لمسك المنفاخ، ويستخدم لنفخ الهواء على النار ليساعد على سرعة الاشتعال

المحماس :

المحماس هو عبارة عن آلة مصنوعة من الحديد أو النحاس تستخدم في تقليب القهوة أثناء تحميصها على النار، ويتكون من قرص اسطواني مجوف من الداخل لها يد طويلة لمسكها بها ومعها قضيب طويل نوعاً ما يسمى يد المحماس في رأسه نصف دائرة! والمحماسة هي الإناء الذي تحمص فيه حبوب البن يستخدمها عامة الناس في الماضي خاصة البدو قبل دخول الآلات الحديثة ويعتبر في عرف أبناء البادية أن البن الذي لم يحسن حمسه عيباً من عيوب القهوة لديهم ، وحمس البن فن رفيع المستوى وهو من أهم مراحل أعداد القهوة ، ولقد تأثر الشعراء بحمس البن وبرائحته عند الحمس حيث وصفوه في قصائدهم أدق الوصف وكذلك مدحوا حماس البن المتميز

هذه أبيات للشاعر حامد بن مايقه ذكر فيه المحاميس ( جمع محماس )

ياعاملين البن وسط المحا ميس
لا تقطعونه عن حشا مرضعاته
ردوه لمات الخشوم المقابيس
صفر الدلال اللي عليها حلاته
ماعاد شفنا البن وسط المحاميس
يحمس وصوت النجر طول سكاته

ويقول الشاعر عبد الرحمن الرديعان

شفي ثلاث دلال هن والأواني
ومحماسةٍ للبن ما هي رهيفة

يقول الشاعر شامان بن عمر الرشيدي:

هذي فعول محرقين المحاميس
كرام السبال محرقة كل محماس

النجر

النجر يسمى المنحاز أو الهاون ويستخدم في طحن القهوة والهيل

ولِصَوْتِ النِّجْرِ في نفوسِ سُكَّانِ الجزيرةِ حينَ دَنِّهِ وَقْعٌ يُحَرِّكُ مشاعرَهم للكرمِ, عبرَ مهاراتٍ يتقنونَها, فيُصْدِرَ نغمةً مُمَيَّزةً بدن نجره وخاصةً به , يعرف السامعون منها صاحبُ هذهِ الدَّنَّةِ ومصدرها

ويعتبرُ صاحبُ النِّجرِ هذه النغمةَ رسالةً مسماةً باسمهِ لمناداةِ الضيوفِ.

ويقول الشَّاعرُ عبدالله فرحان منقرة هذه الأبياتِ :

يا عزيز أدن البن لي واشعل النار
واسرف بها يا طيب الفال بالحيل
يجذب سناها أهل المراوات والكار
والنجر في صوته ينادي هل الهيل
فنجالها يجلا عن الكبد الامرار
لا سيق بالمجلس برقط الفناجيل

وقال الشاعرُ محمد بن رشدان المطرفي:

تصرف بنجرن زين حسه اليا عار
مرسال للي يصتنت في حراها

وهذا الشاعر القاضي يؤيده بنفس الرأي بدعوة من ينتظرون ساعة الكيف بصوت النجر:

وادع بنجرن زين حسه ليا عار
للي قعد حين النزل واحتراها

وفي قصيدةِ الشاعرُ فهيد بن حمدان القصيْر وصفٌ لصورةِ الكرمِ لجمعِ الرِّجالِ الطَّيِّبينَ والضُّيوفَ الذين جاؤوا على صوْتِ نغمةِ نِجْرِهِ حينَ سمعوه:

يا ما حلا الفنجال مع جرعد الليل
مبهر يا بو مساعد يواتي
دقيته بنجر ينادي الرجاجيل
واللي سمع في دقة النجر ياتي
ستة لواحد يوم قيدته الكيل
بدلال عن طل الندى محكماتي

خاطبَ الشَّاعرُ الحميدي أبو عماير الفايدي نِجْره, وعبَّرَ لهُ عَنْ مدى حَسْرتِهِ وحُزْنِهِ عِندما رَهنهُ مُرْغمًا ليشتريَ برهنه شاةً يذبحُها لضيوفهِ يقول الحميدي مخاطبًا نجره:

يا نجر لاما إني رهنتك غلا فيك
الشاهد الله جابرتني ظروفي
يوم أنها ضاقت علي المساليك
بعد الرهن تمت كرامة ضيوفي
واكبر دليل المال جاني يباريك
وانا على فراقك كثير الحسوفي

الشاعرةُ عزيزةُ الميهوبي تشتكي للنِّجْرِ عن هجْرِ شبابِ العُمْرِ لها, تمامًا كهجرِ النَّاسِ لَهُ, ولم يعدْ صوتُه ُمرسالًا يدعو للحضورِ

يا نجر هجرك مثل هجري
هجرك عن اللي يدنونك
وجدك على دقة الفجري
يوم النشاما يحوفونك

وتوجَّدَ الشاعرُ فحيمانُ بنُ عودة الجهني على نِجْرِهِ عِندما سَرقَهُا اللَّصوصُ من مَجْلِسِهِ المفتوحِ دائمًا للتَّرحيبِب الضُّيوفِ ويقولُ الشاعرُ فحيمان:

وانجري اللي غدوا به بايعين النحاس
والله لو ادري عنه باغلى ثمن لا اشتريه
من شان صوته يونسني ويجلا العماس
والصبح جاري محدد وقته ويحتريه

مبرد القهوة

مبرد القهوة يستخدم لتبريد القهوة بعد حمسها وتحميصها على النار

اعداد القهوة

ورغم تطور أدوات اعداد القهوة وتحضيرها من أوان وأجهزة إلا أن اعدادها على بالطريقة التراثية القديمة يعد من الصور المحببة إلى النفوس حيث يتم استخدام الحطب أو الفحم لاشعال النار ويتم طحن القهوة بواسطة (النجر) الذي يصدر أصواتا محببة تسمع من أماكن بعيدة وهي بمثابة الدعوة فيتوافد الناس لتلبية الدعوة وتناول القهوة التي يتم تقديمها بالدلال الخاصة (الصفر أو البيض) والتي مازال يحتفظ بها كثير من الأهالي منذ عشرات السنين بالاضافة للأدوات الأخرى المستخدمة في تحضير القهوة مثل البن والهيل والزعفران والمحماس والنجر والدلة والفنجال والماء واالجمر أي النار الموقدة.

مراحل عمل وصنع القهوة

1- إحضار الحطب وشب النار :

يتم تجهيز الحطب ووضعه في الوجار وشب النار وأبناء البادية يتفاخرون في شب النار وكبرها وعلو سناها خصوصاً في الليل ويعتبر شب النار أول مراحل صنع القهوة

يقول الشاعر فهد الغسلان:

شب الضو للي يبون المروات

فرّع وحضّب لي جميع المعاميل

وأبناء البادية يفضلون الحطب الجيد مثل السمر والغضا والرمث

يقول الأمير محمد الأحمد السديري:

يا عمير شب النار والسمر صفه

يوم النعايم بارزاتٍ تكاشف

2- تنظيف الدلال ووضع الماء في المطباخة :

ويوضع الماء في الدلة حسب المقاس المحدد للقهوة وتوضع على النار حتى تغلي بحيث يتناسب غليها مع حمس ودق البن. ويحرص أبناء البادية بأن يكون نسبة الماء متساوي مع مقدار البن فلا يكون الماء زائداً أو ناقصاً في القهوة لأن ذلك يعد عيباً من عيوب القهوة لديهم

يقول الشاعر فهد بن حمد الغسلان:

أول بدات هات يا ذيب قم هات

أدن الحطب والدلال النظيفات

3- قياس البن المراد حمسه :

ويكون مقدار الحمسة الواحدة ملأ اليد مع تسكير اليد عليها (أي امتلاء القبضة الواحدة) ثم توضع في المبرد من أجل تنقيتها من الشوائب التي تعلق بها قبل حمسها

4- وضع البن المراد حمسه على المحماس :

القهوة قديما كانت تحمس في محماسا خاصا لها حتى يتغير لونها، وتختلف درجة قوة القهوة حسب درجة حمسها كما تختلف درجات الحمس وألوان القهوة حسب اختلاف البلاد، فمنهم من يحبها صفراء لونها فاتح مع الاكثار من الهيل، ومنهم من يحبها صهباء داكنة قريبة للسواد، ومنهم من يحبها خالصة السواد، فبعد تنقية البن يوضع المحماس على الجمر حتى تحتمي ثم يوضع البن عليها ويقلب بيد المحماس باستمرار وبدون عجلة أو سرعة والانتباه لها بحيث لا تحترق أو تكون نية (غير ناضجة) ويعتبر في عرف أبناء البادية أن البن الذي لم يحسن حمسه كأن يكون محروقاً أو نياً (غير ناضج) عيباً من عيوب القهوة لديهم، وحمس البن فناً رفيع المستوى وهو أهم مراحل أعداد القهوة، ولقد تأثر الشعراء بحمس البن وبرائحته عند الحمس ووصفوه في قصائدهم أدق الوصف وكذلك مدحوا حماس البن المتميز

5- وضع البن المحموس في المبرد :

بعد الانتهاء من حمس البن يوضع في المبرد بحيث يتفرق عن بعض ليبرد بسرعة ليكون جاهزاً للدق.

6- دق البن في النجر (الهاون) :

يوضع البن في النجر (الهاون) ويدق بالهون حتى لا تتطاير حبات البن مع وضع اليد اليسرى على فوهة النجر بشكل نصف دائري بحيث تتحرك يد النجر بين الإصبعين السبابة والإبهام، ويحافظ على أن تكون خشنة نوعا ما كي يسهل ركودها وقت التصفية، وبعد دق وطحن البن توضع في المبرد مرة ثانية ليتم وضعها في الدلة المطباخة (التلقيمة) بعد غلي الماء

يقول الشاعر عطا الله بن خزيم:

كبّه بنجرٍ فيه للكيف تشريف

حسه ينادي من له الشوق شافي

7- إخراج المطباخة من النار ووضع البن المدقوق :

بعد أن يغلي الماء في الدلة المطباخة يسكب البن المدقوق من المبرد داخل الدلة ثم توضع الدلة مرة أخرى على الجمر أو على نار هادئة حتى تغلي بالبن وتتقلب عدة مرات حتى تتقطع أي تغلي فترة من الزمن

8- إبعاد المطباخة عن النار :

بعد أن تغلي القهوة عدة مرات تجذب المطباخة وتطرف عن النار حتى تصفي القهوة وينزل الثفال في أسفل الدلة المطباخة ولا ينزل مع الفتحة إذا سكب في الدلة المبهارة.

9- دق البهارات المراد وضعها على القهوة :

تدق البهارات المراد وضعها في القهوة وتوضع في الدلة المسماة المبهارة ثم يوضع فوقها القهوة من الدلة المطباخة وتوضع على الجمر حتى تغلي لمرة واحدة كي تفور ويختلط بها الهيل والزعفران، ثم تبعد عن النار قليلا وتترك لتركد وتصفي وتنزل البهارات إلى قاع الدلة المبهارة ثم تصب في أصغر الدلال وتسمى المزلة وتقدم للحاضرين

ويقول الأمير محمد الأحمد السديري:

ليا قلب بالهيل يالقرم كفه

وليا ركد خله على الصين يذرف

مسميات طبخ القهوة

لطبخ القهوة لدي أبناء البادية مسميات منها (البكر – الثنوة – العشرة – التنخيرة)

والبكر هي التي يكون كل شيء في تحضيرها جديد من ماء وبن وبهار

أما الثنوة فهي القهوة التي يعاد طبخها بعد زيادة الماء ووضع البن والبهارات عليها والسبب في ذلك قلة البن وندرته وشحها في أيدي الناس

يقول الشاعر زيد الخوير:

بكرٍ على بكر عذي عن العيف

يطري علي لا نام خطوا الزليبه

لمن تصب القهوة

يعتبر اعداد القهوة وتجهيزها فنا قائما بذاته تبارى فيه المشاهير وتغنى به الشعراء كما جاء في كثير من أشعارهم منذ قديم الزمن وقد قرنوا القهوة وفناجيلها بالطيب والكرم والشجاعة والنبل والنخوة والشهامة، كما ذكروا في قصائدهم لمن تقدم صفوتها ومن يشرب حثالتها وعن من تحجب القهوة حيث كان الفنجال يقدم إلى أنواعا من الرجال ويحجب عن أنواعا أخرى، فقد كان فنجال الصفوة من القهوة يقدم للزعيم الفارس الشجاع الذي يقود الحروب وتشبع على دروبه الذئاب والسباع، ويقدم للشهم الكريم الذي يقوم بواجبات الضيافة على أكمل وجه ويجتهد في اكرام ضيوفه ويسهر على راحتهم، ويقدم للفارس الشجاع النبيل صاحب النخوة والشهامة الذي يحمي قومه وله صولات وجولات في ميادين المعارك والحروب، ويقدم للشخص الذي احتوى المراجل وكل الصفات الطيبة واذا احتجت إليه قضى حاجتك من غير تردد أو منة

يقول الشيخ ذعار بن ربيعان:

يا مكيّف الفنجال خصّص هل الجاه
راع الجمايل قبل قنٍ جموحي
صبّه لمن هو تنثر الدم يمناه
يثني جواده عند راع اللحوحي

من لا يستحق القهوة

أما الحثالة فتقدم للذين همهم التسابق لحجز المقاعد في المجالس ولا يملكون من صفات الرجال التي ذكرنا شيئا، ويحجب الفنجال عن النذل والخسيس والجبان والخائن وعديم المروءة فأولائك يحرمون من تناول القهوة مع الرجال، ويعد حجب الفنجال عن أي شخص اهانة كبيرة وتحقيرا بالغا وسوادا في الوجه، ومن الأمثال المتداولة بين الناس (فلان معقب الفنجال)

يقول الشاعر محمد بن هديريس:

تقصر عن الفنجال يا زيد يمناك

لا صار ما تدري الدرك عن بناخيك

عدد الفناجيل

وبما أن القهوة هي وسيلة التكريم الأولى في المجالس العربية فقد جرت العادة عند قبائل العرب أن أول ما يقدم للضيف هي القهوة لما لهذا الضيف من احترام وتقدير كبيرين ومن العادات الغالبة في هذا الشأن أن الضيف عادة ما يتناول ثلاثة فناجيل كحد أدنى، ومنهم من يرى إنها خمسة فناجيل ومن يتجاوز ذلك يكون عيباً لديهم وأن شاربها لم يشربها على إنها كيف

يقول الشاعر سليم عبد الحي:

لا صب لك خمسة فناجيل بقياس

خمسة فناجيل تزيل الهواجيس

وبعد الاكتفاء من شرب القهوة يضع أصابع يده اليمني السبابة والوسطي والبنصر على فوهة الفنجال ويمسك الفنجال بالإصبعين الخنصر والإبهام وهو دليل على الاكتفاء من شرب القهوة وهناك من يكتفي بهز الفنجال هزاً خفيفاً وهناك من يكتفي بقول إكرم أو كِرمّت أو بس أو خلاص أو تمام

أسماء الفناجيل

أطلق أهل البادية مسميات خاصة على الفناجيل المقدمة فأصبح لها مفاهيم ودلالات معروفة

حيث قسمت فناجيل القهوة إلى ثلاثة أنواع:

فنجال الضيف – فنجال الكيف – فنجال السيف

فالأول فنجال الضيف :

وهو تكريم للضيف كما أنه بمثابة العيش والملح

والثاني فنجال الكيف :

والتذوق أي أن القهوة قد طابت للضيف لأن البدو يتحاشون أي انتقاد للقهوة ويحرصون على التفنن في طريقة اعدادها ومذاقها لتطيب لشاربها

والثالث فنجال السيف :

وهو يعتبر عهدا بالدفاع المشترك بين المعزب والضيف أي أن الضيف الذي يشربه ملزم بالدفاع عن بيت مضيفه فيما لو حصل خطب كغارة أو غزوة
وفي مناسبة أخرى يكون فنجال السيف رمزا للتحدي حيث يتقدم أحد الفرسان لشرب فنجال فارس مشهور من قوم معادية ويتعهد بقتله وبذلك يكون ملزما بمنازلته في المعركة واجمالا فنجال السيف يعني القوة والمنعة والشرف

عادات وطرق صب القهوة

للقهوة عادات لصبها لدى أبناء البادية منها:

1- مسك الدلة باليد اليسرى والفناجيل باليد اليمنى
2- الوقوف أثناء صب القهوة
3- الإنحاء إثناء تقديم الفنجال
4- أن تقول لمن تقدم له الفنجال تقهو أو سم أو تفضل أو خذ أو أذكر الله أو صل على النبي
5- الاعتدال بعد صب القهوة
6- حمل الفناجيل باليد
7- أن تبدأ بالوالد
8- أن تبدأ بمن في صدر المجلس
9– أن لا يصب القهوة أحد الضيوف
10- أن لا يصب القهوة الأب والابن موجود
11– أن لا يصب القهوة الأخ الأكبر في وجود أصغر منه سناً من أخوته
12– أن لا يصب القهوة الكبير في وجود من هو أصغر منه سناً
13– أن لا يبدأ بصب القهوة من اليسار
14- أن تبدأ باليمين
15- التخزير: وهو أن يعطي أول فنجال للضيف أو للأمير أو لشيخ القبيلة أو عقيد القوم أو الفارس الشجاع أو للكريم أو للأب أو للأكبر سناً أو لمن يجلس بصدر المجلس

يقول الشاعر فرحا الأيداء:

صبّه على اللي لا ركب يتبعونه

لا نفّضوا عقب العواني بالانكار

16- السوق أو القص أو الدور : وهو أن يبدأ بصب القهوة من يمين المجلس دون النظر لمكانة الجالسين

يقول الشاعر فهد الغسلان:

وصبّه كفيت العوق للحاضرينا

قص الجماعة يا ملأ من يمينا

الوان القهوة

في السابق وقبل التداخل بين الناس كانت القهوة تأخذ اللون الأصفر في جنوب الجزيرة العربية بدءً من اليمن ، ويبدأ لونها بالإسمرار كلما اتجهنا شمالا ، ففي بلاد اليمن والجنوب تكون القهوة خفيفة التحميص فاتحة اللون , وكلما اتجهنا شمالاً نحو الجزيرة العربية وبلاد الشام وصولاً إلى أوروبا , نجد أن لونها يزداد دكانة ويطغى عليها اللون الأسود ، فإذا أخذنا الجزيرة العربية وما حولها مثالا ً لذلك مراعين تجمعات القبائل ، سنجد النتيجة التالية :
1- أهل الجنوب ومن حولها ، لون القهوة اللون الأصفر الفاتح
2- أهل نجد وهم في منتصف الجزيرة العربية ، لون القهوة عندهم اللون البني غالباً
3- نجد أن أهل الشمال لون القهوة عندهم اللون الأسمر الداكن
4- بلاد الشام لون القهوة أسود داكن
5- تركيا وما حولها سوداء ثقيلة وهكذا

قواعد تقديم القهوة

من أهم قواعد تقديم القهوة للضيوف ألا يملأ المضيف الفنجان بالقهوة فكلما قلت كمية القهوة في الفنجان كلما دل ذلك على شدة الكرم ويجب أن تكون الكمية المقدمة للضيف في حدود ثلث الفنجان فقط ، أما إذا وصل مستوى القهوة إلى نصف الفنجان فأكثر فهذا يدل على أن هذا الضيف غير مرحب به من قبل المضيف وعليه أن يغادر سريعا

فوائد القهوه ومضارها

جاء في موقع الموسوعة الحرة ويكيبيديا : بحثت دراسات علمية في العلاقة بين تناول القهوة ومجموعة من الحالات الطبية ، حيث ظهرت نتائج متضاربة بشأن ما إذا كان البن له أي فوائد صحية ، وتضاربت النتائج بالمثل فيما تعلق بالآثار السلبية لتناول القهوة ، وقد تبين أن استهلاك القهوة ليس له أدنى أو أي تأثير ايجابي أو سلبي ، في تطور مرض السرطان ، إلا أن الباحثين الذين شاركوا في دراسة استمرت 22 سنة أجرتها مدرسة هارفارد للصحة العامة تنص على أن التوازن العام للمخاطر والفوائد لاستهلاك قهوة هي لصالح الفوائد ، وقد أظهرت دراسات متنوعة أخرى ، انخفاض واضح لمخاطر مرض الزهايمر، مرض باركنسون ، أمراض القلب ، مرض السكري من نوع 2، تليفالكبد ، والنقرس ، وهناك دراسة في عام 2009 أظهرت أن شاربي القهوة باعتدال ( 3- 5 أكواب يوميا ) انخفضت لديهم فرص تطوير الخرف ، بالإضافة إلى مرض الزهايمر ، وأنها تزيد من خطر ارتداد الحامض والأمراض المرتبطة بها ، وتأتي بعض الآثار الصحية للقهوة نظرا لمحتوى الكافيين ، ولم تلاحظ الفوائد سوى في الذين يشربون القهوة التي تحتوي على مادة الكافيين والبعض الآخر يبدو أن ذلك يعود إلى المكونات الأخرى ، فعلى سبيل المثال ، تمنع مضادات الأكسدة في القهوة الجذور الحرة من تسبب تلف الخلايا
فقد أظهرت دراسة على مسنات سويديات أن شرب القهوة قد يقي من النوبات القلبية ، وقد شملت الدراسة التي أجرتها الدكتورة سارة روزنر من كلية هارفادر للصحة العامة في بوسطن بولاية ماساتشوستس الأميركية 32 ألفا و650 امرأة تتراوح أعمارهن بين 40 و74 عاما ، وتناولت الدراسة الأثر المستقبلي لتناول القهوة ، واستمرت الدراسة بين عامي 1987 و1990، وخلال هذه الفترة ظهرت 459 حالة إصابة بنوبة قلبية ، كان بينها 391 نوبة غير قاتلة و68 قاتلة ، ووجد فريق الدراسة أن النساء اللائي تناولن خمسة فناجين قهوة أو أكثر أسبوعيا تقلصت احتمالات إصابتهن بنوبات قلبية بنسبة 32% ، مقارنة مع من لم يتناولها أو تناولن أربعة فناجين أو أقل ، وقال الباحثون في دراستهم إنه على العموم فإن هناك اتجاها ليس له دلالة مهمة نحو انخفاض احتمالات الإصابة بنوبة قلبية ، مع زيادة معدلات تناول القهوة ، وأوضحوا أن هناك آليات وراثية معقولة بواسطتها قد تقلل القهوة احتمالات الإصابة بنوبات قلبية ، كما أشاروا إلى أن القهوة تحتوي على مركبات مضادة للأكسدة وقد تقلل إجهاد التأكسد ، وأوضحت الدراسة أن القهوة أظهرت أنها تحسن استخدام الجسم للأنسولين وقد تقي من الثاني من السكري ، يذكر أن دراسات سابقة أجريت حول علاقة شرب القهوة والإصابة بالنوبات القلبية ، لكن نتائجها كانت متفاوتة ، فبعضها أشار إلى أثر ضار لتناول القهوة على القلب ، بينما لم تجد دراسات أخرى صلة
وورد خبر منشور بجريدة الرياض السعودية : قالت دراسة فنلندية سويدية نُشرت في مجلة الزهايمر بأن شرب القهوة في مرحلة منتصف العمر بطريقةٍ معتدلة قد يقلل خطورة الإصابة بالعتة ( الخرف ) وكذلك مرض الزهايمر ، وقالت الدراسة بأن الأشخاص الذين يشربون قهوة بكميات متُزنة بمعدل ثلاثة إلى أربعة أكواب من القهوة يومياً يقلل معدل الإصابة عندهم مرض العتة والزهايمر مقارنة بالذين لا يشربون قهوة أو يشربون قهوة بكميات قليلة ، وكانت الدراسة أجريت على 1409 أشخاص ، والذين كانت عادتهم في شرب القهوة معتدلة من أربعة إلى ثلاثة أكواب في اليوم ، فوجد أنهم يقلون بنسبة ( 64-70% ) مقارنةً بالأشخاص الذين لا يشربون القهوة أو يشربونها بكميات قليلة بالنسبة للإصابة بالعتة و ( 62-64% ) من مرض الزهايمر
أكدت دراسة فرنسية حديثة نشرت في مجلة نيورولوجي المتخصصة أن تناول ثلاثة فناجين من القهوة يوميا يحمي ذاكرة النساء فوق الخامسة والستين ، وتناولت الدراسة التي أجراها المعهد الوطني الفرنسي للصحة والأبحاث الطبية بالتعاون مع جامعة لشبونة العلاقة بين تناول الكافيين والأداء الذهني ، وأوضح فريق البحث الذي شمل 4197 امرأة و2820 رجلا فوق سن الخامسة والستين أن للعمر أيضا تأثيرا على النتائج ، حيث استفادت من فوائد القهوة البالغات 80 عاما أكثر من أخريات تصغرنهن بـ10 إلى 15 سنة ، ووضع الفريق المكون من باحثين بوحدة أمراض الجهاز العصبي بالمعهد بالتعاون مع مختبر العلوم العصبية بجامعة لشبونة ، نموذجا إحصائيا انطلاقا من نتائج جمعت لمدة أربع سنوات بثلاث مدن فرنسية هي مونبيلييه وديجون وبوردو من هذه المجموعة التي تشمل سبعة آلاف شخص ، وبعد أخذ كل العوامل الأخرى التي يمكن أن تؤثر على الأداء الذهني في الاعتبار مثل السن والتعليم وضغط الدم وأمراض القلب والاكتئاب العصبي وأنواع العجز ، أتاح هذا النموذج الإحصائي التوصل إلى أن للكافيين تأثيرا واقيا بالنسبة للنساء فقط ، وعلقت الباحثة من الفريق العلمي المعد للدراسة كارين ريتشي على سبب كون الكافيين لم ينفع سوى النساء قائلة إنه من الممكن أن تكون عملية التمثيل الغذائي للكافيين مختلفة لدى المرأة عنها لدى الرجل أو ربما يكون هناك تفاعل هرموني ، وأشارت ريتشي إلى ضرورة توضيح الآلية البيولوجية لتقييم مدى فائدة علاج يستند إلى الكافيين ، غير أن الدراسة تفيد بأن الكافيين ليس له تأثير على ظهور مرض الزهايمر، وقالت ريتشي إنه يتعين متابعة الدراسة عامين آخرين لدراسة العلاقة بين الكافيين والزهايمر بشكل أفضل لأنه من المحتمل ألا يكون للكافيين دور في ظهور المرض ولكن في تقدمه
وفي مقال منشور بالنت حول استعمالات وفوائد القهوة الطبية :
1- منشط مضاد للتعب والإرهاق عن طريق تنشيط الجهاز العصبي المركزي بالدماغ ، وهذا مهم للذين يقودون سياراتهم لمسافات طويلة ، كما يعكس الكافيين مفعول الأدوية التي تحتوي مضادات الهيستامين ، والتي لها مفعول مهدئ ، لذلك يضاف الى أدوية الرشح التي تحتوي مضادات الهيستامين ، وهنالك أدوية جديدة من عائلة مضادات الهيستامين ليس لها مفعول مهدئ
2- منشط للتمارين و الألعاب الرياضية ، فهي تحسن اداء الرياضيين
3- يستعمل الكافيين مع الأدوية المضادة للرشح ، لأنه يزيل الاحتقان في الحلق و الرئتين ، و لأنه يمنع النعاس الذي تسببه مضادات الهستامين
4- مضاد لنوبات الربو وأمراض الصدر ، يزيل البلغم و السعال و النزلات الصدرية ، و نوبات الحساسية والربو ، لأن الكافيين يوسع القصبات الهوائية
5- علاج لتسكين الأوجاع و الآلام ، وهو يضاف مع الأسبرين والبروتين ( قاتل للألم ) ، يزيد تناول القهوة مع مسكنات الأوجاع من تأثير هذه الأدوية على إزالة الأوجاع ، ليس للكافيين تأثير مباشر على إزالة الأوجاع ، و لكنه يحتوي على مادة مهدئة لطيفة ، هذه المادة تساعد مسكنات الألم على التأثير و تزيد من فعاليتهما ( شقيقة + مغص كلوي )
6- يمنع الكافيين نوبات الانتحار ، و ذلك لأن للكافيين مفعولاً يحسن النفسية والمزاج
7- تمنع حصى الكلى ، الكافيين مدر قوي للبول يزيل الرمل و الحصى ، لكنه يفقد مفعوله مع اعتياد الجسم على جرعاته
8- إن شرب 1-3 فناجين قهوة في اليوم تمنع تشكل حصيات المرارة ، وهي تمنع 10% من إمكانية حصول حصى بالمرارة
9- يمنع الكافيين مشاكل الدورة الشهرية عند الإناث ، فهو يمنع الدفق القوي للدم في العادة الشهرية عند الإناث ، والتي تؤدي الى ضعف عام بالجسم ونقص الحديد بالدم ، الكافيين يعمل كمضيق للأوعية الدموية بالرحم مما يؤدي الى دم اقل خلال فترة الطمث
10- يمنع الكافيين زيادة الوزن ، فهو يساعد الجسم بطريقة أسرع على حرق الغذاء والطعام ، الأمر الذي يمنع تراكم الدهن بالجسم ، و يتوجب وضع هذا العلاج تحت إشراف طبي صارم ، فالكافيين يساعد فقط المفرطين في البدانة
11- يستعمل الكافيين في علاج لسع الأفاعي التي لها تأثير سام على الجهاز العصبي ، والذي يؤدي الى هبوط في عمل الدماغ والنخاع الشوكي ، والأعضاء المهمة بالجسم ، مما يؤدي الى غيبوبة وموت محتم ، ويعمل الكافيين على تنشيط الدماغ والخلايا العصبية فيمنع هذا التأثير الضار
12- ينشط الدورة الدموية ، و ينعم الأوعية الدموية ، لذلك يعتبر الكافيين مادة مهمة تستعمل لأمراض القلب و علاجاتها ، فهو يزيل الماء من القلب و الرئتين و البطن
13- دراسات تذكر بأن الكافيين ينشط الدورة الدموية في الدماغ ، و يمنع أمراض الجلطات و النشاف و خاصة مرض الرعاش ، إن البن و القهوة تؤثر سلباً على الدماغ والأعصاب عند المصابين بالأمراض النفسية ، ويحدث أرقاً ، وكما أن له تأثيراً سلبياً على الطاقة الجنسية والنشاط الذكري ، وأمراض البواسير ، كما انه يحرّض نوبات الصرع ، ويفضل إقناع المرضى المصابين بالسكري ، الضغط ، القرحة المعوية ، بعدم الإكثار من القهوة ، و يزيد ضغط العين ، وهنالك ضرر في شرب القهوة قد يعود الى استعمال حب الهال فيها ، ومن أراد الاستفادة من القهوة و دفع ضررها وجب عليه الإقلال من البن و استعمال الصنف المسمى القهوة السريعة ، وغلي القهوة جيداً ، وزيادة السكر و تناول الحلو و الطعام قبلها و معها

1- القهوة منبه قوي في الجهاز العصبي المركزي خاصة قشرة المخ
2- القهوة لها تأثير منبه على القلب حيث تزداد ضرباته زيادة بسيطة
3- للقهوة تأثير خفيف مدر للبول
4- القهوة منشطة للهضم
5- القهوة منشطة للذاكرة تساعد على النشاط الفكري و الجسدي
6- القهوة تزيل التعب العضلي نوعاً ما
وعن أضرار القهوة :
1- تؤدي الى الأرق الدائم
2- تغير لون الوجه
3- اضطراب الجهاز الهضمي
4- مهيجة للقولون

محتويات البن المحمص

البن المحمص يحتوي على :
زيت البن
شمع
كافيين
زيوت طيارة
سكر
بروتين
علكة

نصائح لحفظ القهوة
لا ينبغي ترك البن معرضا للهواء لأنه يفسد سريعا فالبن المطحون يمتص رائحة المادة المجاورة له مثل الفلفل والبهارات والشطة لذا يجب حفظه بعيدا عن المواد الأخرى في علب محكمة الاغلاق، أما البن الأخضر فيتحسن بالحفظ أي كلما قدم كان أفضل

المراجــــــــــع و المصــــــــــادر
1- محفوظاتي
2- مشاهداتي
3- الإنترنت

وحقوق الصور محفوظه لاصحابها

وصفات أكلات شعبية

وصفات أكلات شعبية

وصفات الأكلات الشعبية القديمة والتراثية والتقليدية من المطبخ الخليجي والعربي حسب موروث المطبخ الشعبي لكل دولة ومنطقة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.